محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

46

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

خبر عمرو بن العاصي مع معاوية عن سفيان بن عيينة قال : أخبرني أبو موسى ( البصري إسرائيل بن موسى ( 1 ) ) قال : أخبرني الحسن ( البصري ) قال : علم - والله - معاوية أنه ( لو ) لم يبايعه عمرو لم يتم له أمر ( 2 ) فقال له : يا عمرو بايعني . قال ( عمرو ) : لماذا ؟ الآخرة ؟ فوالله ما معك آخرة ! ! ! أم للدنيا ؟ فوالله لا كان ذلك حتى أشاركك فيها ! ! قال ( معاوية ) : فأنت شريكي فيها . قال : فاكتب لي مصر وكورها . فكتب له وكتب في آخر الكتاب : ( وعلى عمرو السمع والطاعة . قال عمرو : واكتب : ) السمع والطاعة لا ينقصان من شرطه شيئا ( 3 ) قال معاوية : لا ينظر الناس إلى هذا ؟ قال ( عمرو ) : لا والله لا أكتب حتى تكتب قال : فكتب والله ما يجد بدا من كتابتها ( 4 ) . ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يتكلم في مصر وعمرو يقول : إنما أبيعك بها ديني ! ! ! فقال عتبة : أثمن الرجل بدينه فإنه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ( 5 ) . وكتب عمرو بن العاصي إلى معاوية : معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع وما الدين والدنيا سواء وإنني * لاخذ ما تعطي ورأسي مقنع

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من ترجمة إسرائيل بن موسى من كتاب تهذيب التهذيب : ج 1 ، ص 261 ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : ج 5 ص 87 " قال : علم معاوية - والله - إن لم يبايعه عمرو لم يتم له أمر " . ( 3 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من كتاب العقد الفريد ، وقد سقط من أصلي من مخطوطة جواهر المطالب الورق 80 / ب / . ( 4 ) هذا هو الظاهر ، وجملة : " لا والله لا أكتب " قد سقطت أو أسقطت من كتاب العقد الفريد . ( 5 ) هذا هو الظاهر ، أي قدر للرجل ثمنا بإزاء دينه الذي تريد أن تشتري منه ، فإن الرجل عند الناس يعد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم مرموقون عند الناس وتستفيد من وجاهتهم إذا كانوا معك . وها هنا في أصلي المخطوط وفي العقد الفريد كليهما تصحيف ، وهذه شنشنة معروفة من بني أخزم حول مناقب أهل البيت عليهم السلام ومخازي أعدائهم ! ! !